. . . . . . . . . .
شرح
ج . دخول مكّة كما في خبر علي بن أبي حمزة . « 1 »
د . بلوغ الهدي محله ، كما في صحيح معاوية بن عمّار . « 2 »
فيقع الكلام في كيفية الجمع بينهما . ويمكن الجمع بوجهين :
1 . حمل الاختلاف على بيان الفضل ، فأدناها هو بلوغ الهدي محلّه ، وأعلاها هو العودة إلى محلّ الخطيئة بشرط أن يقدّم طواف الحجّ والسعي وطواف النساء على نفر اليوم الثاني عشر .
وبهذا جمع صاحب الرياض بين الروايات « 3 » ، تبعا لصاحب الحدائق . « 4 »
2 . ما اختاره صاحب الجواهر فجمع بينها بوجه آخر ، قال : والّذي يقتضيه النظر في النصوص بعد تقييد المفهوم في بعضها بالمنطوق في آخر - إن لم يكن إجماع - كون الغاية العليا في الأداء والقضاء ، وهي محلّ الخطيئة . « 5 »
يلاحظ عليه أوّلا : أنّه لا يكون محل الخطيئة الغاية العليا . إذا رجع عن ذلك الطريق مثلا إذا واقع بعد إحرام الحجّ في طريقه إلى منى ومنها إلى عرفات وبات فيها ليلتين وأخّر طواف الحجّ والسعي ، فلو رجع عن ذلك الطريق ووصل إلى المكان المتوسط بين مكّة و « منى » « 6 » لا يكون محل الخطيئة ، الغاية العليا ، بل يكون
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 5 .
( 3 ) . رياض المسائل : 7 / 374 .
( 4 ) . الحدائق : 15 / 371 .
( 5 ) . الجواهر : 20 / 359 . وقد مرّ بأنّه لا يكون محل الخطيئة الغاية العليا ، إذا أخّرا مناسك الحجّ إلى بعد النفر ، نعم لو قدّما يكون الغاية العليا .
( 6 ) . واعلم أنّ العود إلى محل الخطيئة يتصوّر - غالبا - فيما إذا أصابا في طريقهما من مكّة إلى منى فعرفات كما هو الرائج بين أهل السنّة حيث يبيتون ليلة عرفة في منى ، وأمّا لو أصابا في طريقهما من مكّة إلى عرفات فالمشعر فلا تتحقّق العودة غالبا ، لأنّ الحاج لا يعود إليهما بعد الورود إلى منى .