. . . . . . . . . .
شرح
1 . ما ذكره صاحب « الجواهر » قائلا : قد يدلّ مفهوم مضمر زرارة على عدم الافتراق بينهما إذا لم يكونا عالمين ، سواء كانا جاهلين كما في صدر الرواية ، أو أحدهما عالما والآخر جاهلا ، والمكره بحكم الجاهل . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره قياس لا نقول به ، ولم يثبت كون الإكراه أشدّ من الجهل ، فلا يعتدّ بهذا القياس في مقابل الإطلاق .
2 . ما في رواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما ؟ فقال : « إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا ، ويفرّق بينهما حتّى يفرغا من المناسك ، وحتّى يرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا ، وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء » . « 2 »
والدلالة من وجهين :
أ . انّ صدر الرواية يدلّ بمفهومه على انتفاء ما ذكر من الأحكام عند عدم الإعانة ، ومن الأحكام هو التفريق .
ب . دلالة الذيل ، أعني : قوله في صورة عدم الإعانة فليس عليها شيء ، أي ليس عليها جميع ما ذكر ومنها التفريق .
يلاحظ على الأوّل : أنّ مفهوم الصدر هو انتفاء مجموع ما ذكر ، ويكفي فيه انتفاء أحدها كالبدنة لا انتفاء كلّ شيء .
ويلاحظ على الثاني : أنّ المراد من قوله : « ليس عليها » أي ما يتوجّه على خصوص الزوجة وهو البدنة لا يعمّ التفريق ، لأنّ التفريق قائم بشخصين .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 361 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .