. . . . . . . . . .
شرح
حتّى يقضيا المناسك . « 1 »
وظاهر الروايات هو الوجوب ففي صحيح زرارة : وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الّذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحجّ من قابل ، فإذا بلغا المكان الّذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا . « 2 »
وفي رواية علي بن أبي حمزة : وعليهما الحجّ من قابل لا بدّ منه .
قال : قلت : فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت ؟
فقال : نعم هي امرأته كما هي . فإذا انتهيا إلى المكان الّذي كان منهما ما كان ، افترقا حتّى يحلّا ، فإذا أحلّا فقد انقضى عنهما . « 3 »
إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في الوجوب ، وقد ثبت في محلّه أنّ الجملة الخبرية في إفادة الوجوب أشدّ من الأمر به .
ثمّ إنّ الموضوع في صحيح زرارة هو « التفريق » حيث قال : « فرق بينهما » ، ولكنّه في خبر علي بن أبي حمزة هو الافتراق حيث قال : « افترقا حتى يحلّا » . أمّا الثاني فواضح ، لأنّه تكليف متوجّه إلى الزوجين ؛ وأمّا الأوّل فلأجل انّ التفريق ربّما يتوقّف على عدم اجتماعهما في خباء كما في رواية معاوية بن عمّار « 4 » ، أو في محمل واحد كما في رواية أخرى له « 5 » ، فيتوجّه التكليف على الجمّال إذا اطّلع على الأمر ، أن يفرق بينهما ابتداء ، أو يستجيب لطلبهما .
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 294 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 9 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 5 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 12 .