ب . اختصاص التفريق بصورة المطاوعة وعدمها
شرح
هل يختص التفريق بصورة مطاوعة الزوجة أو يعمّ غيرها أيضا ؟
ظاهر « الشرائع » اختصاصه بالمطاوعة قال المحقّق : ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك ( فساد الحجّ وإتمامه ووجوب البدنة والحجّ من قابل ) وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان . « 1 » وذلك على القول بأنّ الضمير في « عليهما » يرجع إلى المحرمة المطاوعة .
قال في « الرياض » : إطلاق الروايات كالفتاوى يشمل صورة الإكراه والمطاوعة ، وربّما يوجد في بعض الفتاوى تقييده بالمطاوعة ، ولا وجه له . « 2 »
ويمكن الاستدلال على وجوب التفريق مطلقا بإطلاق بعض الروايات :
1 . صحيح معاوية بن عمّار وفيه : ويفرق بينهما حتّى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا . « 3 »
2 . وفي رواية أخرى عن ابن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في المحرم يقع على أهله ، قال فقال : « يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء » . « 4 »
3 . وفي رواية ثالثة عنه : وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحجّ من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الّذي وقع بها فرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد . « 5 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 294 .
( 2 ) . رياض المسائل : 7 / 370 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .
( 4 ) . المصدر والباب نفسه : الحديث 5 .
( 5 ) . المصدر والباب نفسه : الحديث 12 .