. . . . . . . . . .
شرح
قال في « المستند » : والحكم وإن كان كذلك لو لم يؤدّها أيضا ، إذ الفساد وعدمه لا يتفاوت بأدائها وعدمه ، إلّا أنّه يدلّ على انجبار النقصان أيضا بالكفّارة . « 1 »
فإن قلت : إنّ أصحاب كلّ من القولين : ( بطلان الحجّ ، وصحّته ) يقولون بوجوب الحجّ من قابل ، فلا يترتّب على هذا النزاع أثر شرعي .
قلت : يظهر الأثر في موارد ، نبّه عليها صاحب الجواهر وقال :
1 . تظهر الفائدة في النيّة فينوي على الأوّل في الإحرام مثلا حجّة الإسلام ، وعلى الثاني ما وجب عليه بالإفساد .
2 . تظهر الثمرة في الأجير في الحجّ في سنته ، فعلى القول بكون الفرض هو الأوّل ينوي في الثاني ما وجب عليه بالإفساد . « 2 »
3 . لو كان أجيرا في الحجّ وجامع زوجته قبل الوقوفين ، فلو قلنا بفساد الحجّ لم يستحق الأجرة ، ولو قلنا بصحّته يستحق وإن كان عليه الحجّ من قابل ، عقوبة .
ومن هنا يعلم : أنّ تعبير القوم بالفساد أفضل من تعبير المتن ، حيث إنّ بطلان الحجّ ليس له إلّا تفسير واحد ، بخلاف الفساد فإنّه قابل للحمل على فقد الكمال .
وبذلك تبيّن عدم الدليل على بطلان حجّه أو فساد الحجّ المساوق للبطلان ، وإنّما دلّ الدليل على عدم كماله ، فيجبر بالحجّ من قابل .
2 . وجوب الإتمام
قال في « المستند » : أمّا وجوب إتمام الحجّ فلم أظفر على تصريح به في خبر ،هامش
( 1 ) . المستند : 13 / 239 .
( 2 ) . الجواهر : 20 / 355 .