. . . . . . . . . .
شرح
من قوله : « فقد تمّ حجّه » انّه قارب التمام ، كما في قوله عليه السّلام : « إذا رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة فقد تمّت صلاته » . « 1 »
أضف إلى ذلك : أنّه لم يثبت صحّة اسنادهما .
استدلّ القائل بأنّ الحدّ هو المشعر بروايات ولكن اختلفوا في أنّ مفهومها هو قبل الإتيان بالمشعر أو قبل الوقوف بالمشعر ، فلا بدّ من دراسة الروايات :
1 . صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة ، فعليه الحجّ من قابل » . « 2 »
والظاهر أنّ لفظ « دون » بمعنى ( عند ) الشامل للقريب والبعيد ، وقوله :
« قبل أن يأتي مزدلفة » مختص بالقريب ، فيكون الموضوع من لم يدخل المزدلفة ولا يشمل من دخلها ، وعلى ذلك فلو جامع بعد ما دخل مزدلفة فليس عليه شيء . . . .
2 . ما رواه الكليني عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا واقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة ، فعليه الحجّ من قابل » . « 3 »
والرواية صريحة في التحديد بقبل إتيان المزدلفة .
3 . مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السّلام : « إن جامعت وأنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة ، والحجّ من قابل » . « 4 »
والحديث وإن كان مرسلا لكن الصدوق جازم بصحّته حيث يقول : قال الصادق عليه السّلام ، فقوله « قبل أن تقف » يحتمل أمورا ثلاثة :
1 . المراد هو الوقوف اللغويّ أي الورود .
هامش
( 1 ) . الفقيه : 1 / 166 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 10 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .