. . . . . . . . . .
شرح
4 . وقال في « التذكرة » : من وطأ امرأته وهو محرم عالما بالتحريم عامدا قبل الوقوف بالموقفين ، فسد حجّه بإجماع العلماء كافّة . « 1 »
5 . وقال في « الجواهر » بعد نقل كلام المحقّق : بلا خلاف أجده فيه في الجملة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالمنصوص . « 2 »
أقول : العبرة بالروايات والإجماع مدركي .
فلنذكر من الروايات ما يدلّ على التفصيل بين صورتي العلم والجهل .
1 . صحيحة زرارة قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ؟
فقال عليه السّلام : « جاهلين أو عالمين ؟ » فقلت : أجبني في الوجهين جميعا ، قال : « إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الّذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحجّ من قابل ، فإذا بلغا المكان الّذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا » .
قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : « الأولى الّتي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة » . « 3 »
فخرج الجاهل بالجهل المركب ، وأمّا البسيط ، المحتمل لخطئه فخروجه محلّ تأمّل ، ولا بعد أن يلحق بالعالم .
2 . موثّقة زرارة « 4 » قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل وقع على أهله وهو
هامش
( 1 ) . التذكرة : 8 / 28 .
( 2 ) . الجواهر : 20 / 349 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 9 .
( 4 ) . لوقوع الحسن بن علي بن فضّال في السند ، وفي صدر السند الحسين بن محمد ، والمراد به الحسين بن محمد الأشعري شيخ الكليني ، وأمّا معلى بن محمد الواقع في السند فهو أيضا ثقة على التحقيق .