. . . . . . . . . .
شرح
فحال الإطلاق من حيث التوسعة في الوقت ، كحال التصريح بالتوسعة .
ج . إطلاق الإجارتين أو أحدهما . إذا لم يكن الإطلاق منصرفا إلى التعجيل لاستلزامه عندئذ وحدة الزمان .
ويظهر من المحقّق عدم كفاية الإطلاق في الجمع بين الإجارتين لاقتضائه التعجيل ، قال : وإذا أطلق الإجارة ، اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل . « 1 » وعلى ضوء ذلك تبطل الإجارة فيما إذا كانتا مطلقتين ، أو أحدهما مشروطة بالمباشرة والأخرى مطلقة منصرفة إلى التعجيل .
ومع ذلك فقد أفتى في « المعتبر » بالجواز ، واكتفى بالإطلاق وجعله بمنزلة التصريح بعام آخر ، قال : لا يجوز للأجير أن يؤجر نفسه للنيابة عن آخر في السنة التي استؤجر فيها ، لأنّ فعله صار مستحقّا للأوّل فلا يجوز صرفه إلى غيره ، ويجوز لو استأجره [ ثانيا ] مطلقا أو في عام آخر . « 2 »
وما اختاره في « الشرائع » هو الأظهر ، لما ذكرنا سابقا من أنّ مقتضى التكليف هو الفورية ، إلّا إذا كان هناك دليل على جواز التأخير ، ولذلك ذهب بعض الأعلام في تعليقته إلى أنّ صحة الإجارة بمجرّد عدم الانصراف مشكل ، فلا يترك الاحتياط إلّا في ظهورهما أو ظهور أحدهما في جواز التأخير .
وأمّا الفرع الخامس ، أعني : اقتران الإجارتين كما إذا آجر نفسه من شخص وفي الوقت نفسه آجره وكيله من شخص آخر في وقت واحد ، وفي سنة واحدة فالإجارتان محكومتان بالبطلان ، لعدم القدرة على الوفاء بهما ، وتقديم إحداهما على الأخرى يحتاج إلى الدليل .
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 233 - 234 .
( 2 ) . المعتبر : 2 / 770 .