تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ولو اقترنت الإجارتان كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة ، وكان وقوع الإجارتين في وقت واحد بطلتا معا مع اشتراط المباشرة فيهما ، ولو آجره فضوليّان من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران ، ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضوليّ من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد ، وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة ، بدعوى أنّها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ، لكون إجارته نفسه مانعا عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة ، وانصراف أدلّة صحّة الفضوليّ عن مثل ذلك . * ( 1 )
شرح
ورتّب على ذلك عدم جواز إجارة الأعمى على قراءة القرآن ، والحائض لكنس المسجد وإن لم يشترط المباشرة ، منع الصحة في المقام ، ولكنّه ممنوع ، لأنّ الشرط في صحّتها هو التمكّن ، فإن اشترط المباشرة تبطل الإجارة ، وإلّا لكفى مطلق التمكّن ولو بالتسبيب . ( 1 ) * كما لا إشكال في صحّة الحجّين في الفرع الثالث ، لأنّ مورد الإجارة ليس هو الحج بنفسه حتّى لا يصحّ عن شخصين في سنة واحدة ، بل موردها ، تحصيل الحج بمعنى إفراغ الذمّة أعمّ من أن يكون بالمباشرة أو بالتسبيب . وبعبارة أخرى : مورد الإجارة هو اسم المصدر ، لا المصدر . وأمّا الفرع الرابع فالمجوز لصحّة الإجارتين أحد الأمور التالية : أ . اختلاف زمانهما ، كسنتين . ب . التصريح بالتوسعة في الزمان في الإجارتين أو أحدهما بأن يكون مجازا في إتيانهما ضمن سنتين أو أكثر .