تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
كما علم حكم الفرع السادس ، أعني : ما إذا آجر نفسه من شخص ، ثمّ علم أنّ الفضولي آجره سابقا على عقد نفسه ، فليس له أن يجيز عقد الفضولي ، من غير فرق بين كون الإجازة ناقلة أو كاشفة . أمّا على الوجه الأوّل إذ يكون عقد الفضولي المتقدّم ، حكم الفضولي المتأخّر عن عقد نفسه . وأمّا إذا قلنا بأنّها كاشفة فهل له أن يجزه أو لا ؟ ، نظير ما إذا باع الفضولي ملك غيره ، وباع هو بعده من شخص آخر ، فهل للمالك إجارة العقد الأوّل ويكون نتيجته بطلان إجارة نفسه ؟ ربّما يحتمل ذلك بدعوى انّ تنفيذ عقد الفضولي يكشف عن بطلان عقد نفسه . والظاهر خلافه وهذا هو الذي اختاره المصنّف لوجهين : 1 . انّ إجارة نفسه مانعة عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة . 2 . انصراف أدلّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك . والأولى أن يقال : انّ تأثير الإجارة رهن بقاء سلطان المالك وسلطنته للرد والقبول ، فإذا آجر نفسه ، أو باع ملكه فقد انقطعت سلطنته عن المورد ، فكيف يجيز ، عقد الفضولي ؟ بل صار المالك والأجنبي بالنسبة إلى مورد العقد سيان ، والنقل والكشف فرع بقاء سلطانه والمفروض انقطاعه .