تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا إذا كان على وجه القيدية بأن يكون المستأجر ، الحج المقيّد بكون مبدأ السفر بلدا أو ميقاتا كذا ، على نحو لولا هذا القيد لم يكن هناك أيّ اتّفاق بينه وبين الأجير ، فقد ذهب المصنّف في هذه الصورة إلى أنّه لا يستحقّ شيئا من الثمن لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ ، وإن برأت ذمّة المنوب عنه بما أتى [ إذا لم يكن ما عليه الحج مقيّدا ] وقد تبع المصنّف في ذلك صاحب المدارك ، حيث قال : بأنّ المستأجر عليه ، الحج المخصوص ، وهو الواقع عقيب قطع المسافة المعينة ، ولم يحصل الإتيان به ، نعم لو تعلّق الاستئجار بمجموع الأمرين [ الجزئية ] من غير ارتباط لأحدهما بالآخر اتّجه ما ذكروه ( التقسيط ) . « 1 » وذهب العلّامة في « التذكرة » إلى فساد المسمّى والرجوع إلى أجرة المثل . « 2 » ولم يعلم وجهه ، لأنّه إذا كان المستأجر عليه أمرا مركّبا من أجزاء بحيث يكون كلّ جزء متعلّقا بالإجارة على نحو الوحدة في التعبير ، فالحقّ هو ما عرفت كون المستأجر مخيرا بين التقسيط ، والفسخ بدفع أجرة المثل ، لا خصوص الثاني وإن كان على وجه القيدية بحيث يكون « المستأجر عليه » أمرا بسيطا أو مركبا ملحوظا كشيء واحد فلا يستحق شيئا . ثمّ إنّ صاحب الجواهر ممّن ذهب إلى التقسيط في صورة القيدية قائلا : إن أريد بالشرطية في كلامهم ، الجزئية على معنى أنّه ذكر الطريق على وجه الجزئية لما وقع عليه عقد الإجارة ، اتّجه التقسيط ؛ وإن كان المراد ، الجزئية ، من العمل المستأجر عليه على وجه التشخيص به ، فقد يتخيّل في بادئ النظر عدم استحقاق
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 123 . ( 2 ) . التذكرة : 7 / 140 .