. . . . . . . . . .
شرح
والرواية ناظرة إلى صحّة الحج من دون نظر إلى عمل الأجير ، من حيث الجواز وعدمه .
قال في « الجواهر » : لا ظهور في الصحيح المزبور في جواز المخالفة حتى مع الغرض ، وإنّما دلّ على صحّة الحجّ ، وأنّ هذه المخالفة لا تفسده ، وهو المراد بنفي البأس ، وذلك غير محل البحث . « 1 »
وأجاب عن الاستدلال بها في « كشف اللثام » بأنّ ظاهره عدم تعلّق الغرض بالطريق . « 2 »
وفي « التذكرة » أنّ الرواية تضمّنت مساواة الطرفين إذا كان الإحرام من ميقات واحد ، وأمّا مع اختلاف الميقاتين فالأقرب المنع ، لاختلافهما قربا وبعدا ، واختلاف الأغراض ، وتفاوت الأجر بسبب تفاوتهما . « 3 »
وما ذكره صاحب الجواهر هو المتبادر من الرواية دون ما ذكره صاحب « كشف اللثام » .
الفرع الثالث : إذا جاز العدول إمّا للعلم برضاه به لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعا ، أو لإسقاطه بعد العقد ، يستحق الأجير تمام الأجرة إمّا لعدم مدخلية الطريق في المعقود عليه ، أو لإسقاط الموجر حقّه ، فلا وجه لعدم الاستحقاق .
الفرع الرابع : يصحّ حج الأجير وتحصل البراءة ، سواء أجاز العدول أم لا ، إذا لم يكن ما في ذمّته مقيدا بخصوصية الطريق المعيّن ، لما مرّ في المسألة 88 ، من
هامش
( 1 ) . الجواهر : 17 / 374 .
( 2 ) . كشف اللثام : 5 / 162 .
( 3 ) . التذكرة : 7 / 140 .