تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
إنّما الكلام في استحقاقه الأجرة المسمّاة على تقدير العدول وعدمه . والأقوى أنّه يستحقّ من المسمّى بالنسبة ، ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئيّة ، ولا يستحقّ شيئا على تقدير اعتباره على وجه القيديّة ، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ وإن برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به ، لأنّه حينئذ متبرّع بعمله . ودعوى أنّه يعدّ في العرف أنّه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحقّ بالنسبة ، وقصد التقييد بالخصوصيّة لا يخرجه عرفا عن العمل ذي الأجزاء ، كما ذهب إليه في الجواهر لا وجه لها . ويستحقّ تمام الأجرة إن كان اعتباره على وجه الشرطيّة الفقهيّة ، بمعنى الالتزام في الالتزام . نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط ، فيرجع إلى أجرة المثل . * ( 1 )
شرح
الفصل الثاني « 1 » من أنّ الواجب عند القضاء ، هو الحج الميقاتي لا البلدي ، وانّ طي الطريق ليس جزءا من الحج ولا شرطا له ، والثابت في ذمّته نفس الحج والمفروض أنّه أتى به ، فلا موجب لبقاء الاشتغال فإنّ عمله ليس بأقلّ من تبرّع المتبرّع الذي سبق انّه مبرئ للذمّة ، غاية الأمر أنّه بالتخلّف فيما لا يجوز العدول فيه ، عصى ولم يف بالعقد ، وهو لا يلازم بطلان العمل ، اللّهم إلّا إذا كان ما في ذمّة المنيب ، هو الحج مقيدا بخصوصية الطريق ، كما إذا كان المنذور هو هذا ، فعندئذ لا تحصل البراءة ، لعدم تطابق المأتي به مع ما هو الواجب . ( 1 ) * الفرع الخامس : قد مرّ أنّه يستحقّ تمام الأجرة فيما إذا جاز العدول ، إنّما
هامش
( 1 ) . لاحظ الجزء الأوّل ، ص 473 .