تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
أنّه تعلّق الغرض ، أي غرض المستنيب بالأفضل بأن يكون مندوبا أو منذورا مطلقا ، أو كان المنوب ذا منزلين متساويين فيتخيّر ، أي علم أنّ الأفضل مطلوب له أيضا . « 1 » ولا يخفى أنّه لم يظهر وجه استثناء الحج المنذور فإنّه مثل الحج الواجب ، لا يجوز العدول بلا رضا المستأجر ، وأمّا جواز الرجوع إذا علم تعلّق غرض المستأجر بالأفضل فهو خارج عن البحث على القول بكفاية العلم بالرضا بدون حاجة إلى الإذن اللفظي ، إنّما الكلام في جواز العدول مطلقا ، فقد استند الشيخ ومن قبله - كابن الجنيد - ومن بعده - كابن البراج - إلى رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة ، فيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : « نعم إنّما خالف إلى الفضل » . « 2 » والحديث خاضع للدراسة سندا ودلالة . أمّا السند فالمذكور في « التهذيب » قوله « عن أبي بصير عن أحدهما » ولكن في الوسائل : « عن أبي بصير » يعني : « المرادي » ولم يعلم مصدر قول صاحب الوسائل ، ولعلّ نسخة « التهذيب » عنده كانت مشتملة على قوله : ( يعني المرادي ) . فلو كان المراد من أبي بصير هو الليث بن البختري المرادي ، فالرواية في غاية الصحة ، وأمّا لو كان المراد هو ( يحيى بن قاسم الأسدي ) فهو ثقة على الأصحّ ، خلافا لصاحب المدارك في المقام . « 3 » وعلى كلّ تقدير فالرواية معتبرة .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام عن قواعد الأحكام : 5 / 166 ، والعبارة ممزوجة مع شرح الأصفهاني . ( 2 ) . الوسائل : 8 / 128 ، الباب 12 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 . ( 3 ) . المدارك : 7 / 121 .