[ فرعان آخران في ذيل المسألة ]
ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل ، كالعدول إلى التمتّع تعبّدا من الشارع ، لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها مفردة أيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال عليه السّلام : « نعم إنّما خالف إلى الأفضل » . والأقوى ما ذكرناه . والخبر منزّل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّرا بين النوعين ، جمعا بينه وبين خبر آخر في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة ، قال عليه السّلام : « ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، لا يخالف صاحب الدراهم » . وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلّا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحقّ الأجرة في صورة التعيين على وجه القيديّة ، وإن كان حجّه صحيحا عن المنوب عنه ، ومفرّغا لذمّته ، إذا لم يكن ما في ذمّته متعيّنا فيما عيّن ، وأمّا إذا كان على وجه الشرطية فيستحقّ إلّا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلّف الشرط ، إذ حينئذ لا يستحقّ المسمّى بل أجرة المثل . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هنا فرعان :
1 . لا يجوز العدول من المفضول إلى الأفضل بلا رضا المستأجر .
2 . لو عدل إلى الأفضل وكان النوع قيدا أو شرطا يقع الكلام في صحّة الحجّ ، واستحقاق الأجرة .