. . . . . . . . . .
شرح
للواجد ، كما هو الحال في الذهب والفضة والحنطة والشعير ، فتسليم أحدها مكان الآخر من قبيل الوفاء بغير الجنس .
وعلى ضوء ذلك فقد فرّق المصنّف بين كون عنوان التمتّع مثلا من قبيل الصفات غير المنوّعة ، فإذا عدل عمّا عيّن له إلى غيره بإذن المستأجر ، يكون من باب إسقاط حق الشرط ، بخلاف ما إذا قلنا : إنّها من الصفات المنوّعة ، كالذهب والفضة والفرس والحمار ، فلو عدل من أحدهما إلى الآخر برضاه يكون من باب الوفاء بغير الجنس بإذن المستأجر .
وعلى كلّ تقدير يستحقّ الأجرة المسمّاة حتّى على القول بالقيدية ، لأنّ الأجير أتى بالمعدول إليه بأمر المستأجر كما في كل مورد رضي أحد الطرفين بالوفاء بغير الجنس في سائر الموارد .
والظاهر انّ كلا من قيود التمتّع ، والقران والإفراد ، من القيود المنوّعة ، من غير فرق بين أن يقع كلّ وصفا للحجّ ، أو قيدا ، فلو قال : آجرتك لئن تحجّ عن والدي شريطة أن يكون حجّك تمتّعا ، فإنّه مثلما إذا قال : آجرتك لحج التمتّع عن والدي ، فليس المعيار في تمييز الشرط عن القيد هو التعبير ، بل المعيار هو قضاء العرف بأنّ ما سلّم هو نفس المعقود عليه ولا يختلف إلّا في الأوصاف ، أو هو مباينه ومغايره .
وظاهر المصنّف تبعا للشيخ الأنصاري انّ الميزان في الشرطية والقيدية ، هو تعبير العاقد ، فلو أخذ كلّ من قيود التمتع وعدليه ، شرطا في العبارة يعامل معه معاملة تخلّف الشرط ، ولو أخذ قيدا ، يعامل معه معاملة تخلّف أصل المعقود عليه ، فلو باع فرسا عربيا وقال : بعت هذا الفرس العربي ، فسلّم غيره ، فهو من قبيل الوفاء بغير الجنس ؛ ولو قال : بعتك الفرس ، بشرط أن يكون عربيا ، فسلّم غيره ،