تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
. . . . . . . . . .
شرح
ويظهر من « الدروس » تجويزه قال : ولو كان الثوب طويلا فائتزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشح به أجزأ . « 1 » وهو على خلاف التأسّي والسيرة الرائجة . الفرع الثالث : تقدم اللبس على النية والتلبية هل يجب لبس الثوبين قبل النية والتلبية ، أو يكفي تقارنه لهما أو تأخّره عنهما ؟ ربّما يتصور شرطا ممهدا لتحقّق الإحرام بالتلبية ، فمقتضى ذلك تقدّمه عليهما ، لأنّ الغالب على الشروط هو التقدّم ، كتقدّم الطهارة من الخبث والحدث على الصلاة . يلاحظ عليه : أنّ الشروط على أقسام ثلاثة فكيف تجعل قسما واحدا ؟ ! والأولى الاستظهار من النصوص . والمتبادر هو التقدم : 1 . في صحيح معاوية بن عمار : « واغتسل والبس ثوبيك » . « 2 » 2 . في صحيح معاوية بن وهب : أطل بالمدينة - إلى أن قال : - وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك الماء وتلبس ثوبيك . « 3 » ولو قدّمهما على اللبس قال المصنّف : « أعادهما بعده » . وهذا إنّما يتم لو كان اللبس واجبا شرطا لتحقّق الإحرام ، فلو أحرم بدونه ، فيبطل إحرامه ، وأمّا لو قلنا بكونه واجبا مستقلا كما مرّ ، فغاية الأمر أنّه بالتأخير يعصي لكن لا يضر بتحقّق الإحرام حتّى يعيد النية والتلبية .
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 344 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 7 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 ، ولاحظ الباب 8 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .