. . . . . . . . . .
شرح
يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده » . أي لا يعقده على رقبته . « 1 »
وظاهر الروايتين ، خاصة الأولى عدم جواز العقد في العنق ، وحملهما على الكراهة لا وجه له .
وبذلك يظهر أنّ ما استقواه المصنّف جواز ذلك فيما يأتي منه ليس بتام .
نعم لا بأس في الأمور التالية .
أمّا الفرع الثاني : - أعني : عدم عقد الإزار مطلقا ، على العنق وغيره - فيمكن الاستدلال عليه بوجهين :
1 . ما مرّ في صحيحة علي بن جعفر : « ولا يعقده » .
يلاحظ عليه : من أنّه ظاهر في العقد على العنق ، كما هو ظاهر لمن تدبّر فيها .
2 . ما في خبر الاحتجاج الآتي ، إذ فيه : ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض .
يلاحظ عليه بضعف السند أوّلا ، إذ لم يذكر صاحب الاحتجاج سنده إلى الخبر ، واحتمال انّ المراد العقد على العنق ثانيا إذ كان هو المعمول . مضافا إلى أنّ في معتبرة جعفر بن محمد « 2 » عن عبد اللّه بن ميمون القداح ، عن جعفر عليه السّلام أنّ عليا عليه السّلام كان : لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ، ثمّ يصلّي فيه وإن كان محرما . « 3 »
هامش
( 1 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 5 .
( 2 ) . وهو جعفر بن محمد بن عبيد اللّه الذي يروي عنه صاحب نوادر الحكمة ، ولم يستثن ابن الوليد رواياته منه ، فيستظهر منه وثاقته . راجع الموسوعة الرجالية الميسرة : 1 / 175 برقم 1174 .
كما أنّ عبد اللّه بن ميمون أيضا ثقة ، ولذلك قلنا معتبرة .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 53 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .