. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الفرع الثالث : أي عدم غرزه بإبرة ونحوها يقال : غرز الإبرة في الشيء :
أدخلها فيه . والمراد منه غرز الإزار بإبرة لتجمع بين طرفي الإزار ، فيدل عليه ما في مكاتبة محمد بن عبد اللّه بن جعفر إلى صاحب الزمان - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - حيث سأله عن المحرم هل يجوز أن يشدّ المئزر من خلفه على عنقه . . . ؟
فوافاه الجواب : « جائز أن يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا إبرة تخرجه به عن حدّ المئزر وغرزه غرزا ، ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض ، وإذا غطى سرته وركبتيه كلاهما . . . - إلى أن قال : - والأفضل لكلّ أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا » . « 1 »
ولكن الرواية فاقدة لشرائط الحجّية ، إذ لم يذكر الطبرسي أي سند لروايته ، والظاهر انّه نقلها بالوجادة .
وأمّا الفرع الرابع : أعني الرداء ، فعقده في العنق أو عقده مطلقا أو غرزه بإبرة ، فليس هناك دليل يدلّ عليه ، فإنّ الروايات كانت ناظرة إلى الإزار ، دون الرداء .
ومن ذلك ظهر صحّة قول المصنّف : « الأقوى جواز ذلك كلّه في كل منهما » ، إلّا في عقد الإزار في عنقه فإنّ موثقة سعيد الأعرج صرحت بمنعه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 53 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .