الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 806
. . . . . . . . . . « من ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » انّ من ركبه بغير جهالة فعليه شيء ، وهو مردد بين الأمور التالية : 1 . الشق والإخراج من تحت القدم ، ويعدّ ذلك تأديبا وخسارة لغير الجاهل . 2 . لزوم البدنة عليه دون الجاهل . 3 . فساد الحج والإعادة من قابل . 4 . احتمال الجميع . ومع هذه الاحتمالات ، كيف يصحّ إرجاع التفصيل بين الجهل والعلم إلى خصوص بطلان الإحرام والإعادة من قابل ؟ ! إلى هنا تمّ الكلام عن عدم شرطية التجرّد في صحّة الإحرام ، بقي الكلام في الأمر الآخر ، أعني : شرطية لبس الثوبين في صحّته . وإليك الكلام فيه . الثالث : هل اللبس شرط لصحّة الإحرام ؟ هل اللبس من شرائط الصحّة حتّى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد إحرامه ، أو انّه ليس شرط صحّته وانّه ينعقد إحرامه وإن أثم ؟ وجهان ، والظاهر هو الثاني كما سيوافيك دليله . ثمّ إنّ مدخليته تتصوّر على نحوين : الأوّل : أن يكون لبس الثوبين جزءا من الإحرام . الثاني : أن يكون شرطا لصحّة الإحرام . أمّا الأوّل : فهو احتمال تردّه صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والإشعار ، والتقليد ، فإذا فعل شيئا من