. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن الاستدلال على الثاني بما يلي :
1 . صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والإشعار ، والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم » . « 1 »
يلاحظ عليه : بأنّ الصحيحة بصدد بيان أسباب الإحرام ، وانّ كلّ واحد سبب تام ، وأمّا ما هي الشرائط لتأثيرها فليست بصدد بيانها ، ومن المحتمل أن يكون التجرّد شرطا لتأثيرها . نعم لو شك في جزئية شيء لواحد من هذه الأسباب صحّ في نفيه التمسّك بالإطلاق .
2 . ما تضافر من الروايات على من أحرم وعليه قميصه ، ينزعه ولا يشقّه من دون الأمر بتجديد الإحرام . وإليك دراسة الروايات :
أ . صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أحرم وعليه قميصه ، فقال : « ينزعه ولا يشقه ، وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه ممّا يلي رجليه » . « 2 »
والشاهد في الشق الأوّل ، فانّ المتبادر هو انّ الرجل أحرم من دون أن ينزع القميص ، بل لبس الثوبين فوقه ، بخلاف الشق الثاني ، فقد أحرم ، ثمّ لبس القميص ، فلو كان التجرّد من المخيط شرطا لصحّة الإحرام كان على الإمام أن يأمر بإعادة الإحرام والتلبية في حالة الشق .
فإن قلت : إنّ صحيحة أخرى لابن عمار تدلّ على إعادة التلبية والغسل ، وهي :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 20 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .