. . . . . . . . . .
شرح
الخ » . « 1 »
والرواية ناظرة إلى الشق الأوّل من الحديث الأوّل لمعاوية بن عمار وأنّ الرجل أحرم مع القميص فقال الإمام : « ليس عليك الحجّ من قابل - معللا بأنّ - أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه . . . » .
2 . عن خالد بن محمد الأصم دخل رجل المسجد الحرام وهو محرم فدخل في الطواف وعليه قميص وكساء ، فأقبل الناس عليه يشقون قميصه ، وكان ( أي الثوب ) صلبا فرآه أبو عبد اللّه عليه السّلام وهم يعالجون قميصه ، يشقّونه ، فقال : « كيف صنعت ؟ » فقال : أحرمت هكذا في قميصي وكسائي فقال : « انزعه من رأسك ليس ينزع هذا من رجليه ، إنّما جهل . . . » . « 2 »
فقوله : « إنّما جهل » قيد لما ورد في الرواية .
قلت : ما ذكرته من التقييد بالجهل هو خيرة صاحب الحدائق قال : ظاهر هذين الخبرين ( حديثي عبد الصمد وخالد ) انّ لبس الثوب قبل الإحرام والإحرام فيه إنّما كان عن جهل ، وانّه معذور في ذلك ، لمكان الجهل ، وصحيحة معاوية بن عمار وإن كانت مطلقة ، إلّا أنّه يمكن حمل إطلاقها على الخبرين وحينئذ فيشكل الحكم بالصحّة في من تعمّد الإحرام في المخيط عالما بالحكم . « 3 »
مع ذلك ، فالظاهر عدم الدلالة على البطلان كما صرّح بذلك في « الجواهر » وقال : ربّما فهم منهما - خصوصا الأخير - عدم الانعقاد مع عدم الجهل ، إلّا انّه لا دلالة فيهما ، بل إطلاق الصحيح الأوّل يقتضي خلافه . « 4 » وذلك لأنّ مفهوم قوله :
هامش
( 1 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 3 .
( 2 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 4 .
( 3 ) . الحدائق : 15 / 78 .
( 4 ) . الجواهر : 18 / 236 .