تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
ب . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن لبست ثوبا في إحرامك ، لا يصلح لك لبسه فلبّ وأعد غسلك ، وإن لبست قميصا فشقه وأخرجه من تحت قدميك » . « 1 » قلت : إنّ الصحيحة ناظرة إلى الشق الثاني ، أعني : ما إذا أحرم ، ثمّ لبس ما لا يصلح ، وهي تفرّق بين ثوب مثل العباء والقميص ، وانّ الأوّل يمكن نزعه من دون ستر الرأس ، بخلاف القميص فإنّه لو أخرجه من رأسه لتحقّق ستر الرأس ، فلذلك يشقّه ، وبما انّ الصحّة في هذا الشق لا غبار عليها تحمل الإعادة على الاستحباب . فإن قلت : دلّت الصحيحة الأولى لابن عمار على أنّ التجرّد ليس شرطا لصحّة الإحرام ، أو لبس المخيط حين الإحرام ليس مانعا من تحقّقه مطلقا ، عالما كان أو جاهلا ، ولكن صحيحة عبد الصمد بن بشير ، وخبر خالد بن محمد بن الأصم يدلّان على اختصاص الصحّة بالجاهل ، وعلى هذا لو أحرم مع القميص ، عالما أو ناسيا ، عليه الإعادة ، وإليك الحديثين : 1 . عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - أنّ رجلا أعجميا دخل المسجد يلبّي وعليه قميصه ، فقال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي كنت رجلا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة فجئت أحج ولم أسأل أحدا عن شيء ، وأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وأنزعه من قبل رجلي ، وأنّ حجّي فاسد ، وأنّ عليّ بدنة ، فقال عليه السّلام له : « متى لبست قميصك ؟ أبعد ما لبيت أم قبل ؟ » قال : قبل أن ألبّي ، قال : « فأخرجه من رأسك ، فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحجّ من قابل ، أيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعا . . .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 .