. . . . . . . . . .
شرح
هذه الثلاثة فقد أحرم » . « 1 » فإنّ المتبادر منه أنّه ينعقد الإحرام بمجرّد التلبية .
وربّما يقال بأنّها ناظرة إلى بيان ما هو الجزء الأخير للإحرام الذي لا بدّ منه ولذا لم يتعرض للنيّة .
يلاحظ عليه : أنّ عدم ذكر النيّة لوضوحها ، والظاهر انّ التلبية تمام المقوّم للإحرام . وقد مرّ أنّه لو كان الشكّ في جزئية شيء لواحد من هذه الأسباب ، فإطلاق الصحيحة كاف في دفعه من غير فرق بين جزء وجزء ، وتخصيص الرواية بأنّه بصدد بيان خصوص الجزء الأخير خلاف الإطلاق .
وأمّا الثاني : بأن يكون لبس ثوبين شرطا في صحّة التلبية بحيث لو لبّى عاريا أو في المخيط من دون الثوبين بطلب التلبية وعليه إعادتها لكونها فاقدة للشرط فتفسد .
واستدلّ على عدم الشرطية بأمرين :
1 . ما في صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء :
التلبية ، والإشعار ، والتقليد ؛ فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم » . « 2 » فلو كان لبس الثوبين شرطا ، لما كانت التلبية أو الأمران ( الإشعار والتقليد ) سببا للإحرام .
يلاحظ عليه : بأنّ الحديث بصدد بيان محقق الإحرام وما به تحرم المحظورات ، وأمّا الشرائط المتقدّمة له ، فليست الصحيحة في مقام بيانها . وليس الشكّ في جزئية شيء لواحد من الأسباب كالشكّ في شرطية شيء له لما عرفت من ظهور الصحيحة في كون التلبية تمام السبب .
2 . صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أحرم وعليه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 20 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 20 .