. . . . . . . . . .
شرح
قميصه ، فقال عليه السّلام :
أ . ينزعه ولا يشقه .
ب . وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه ممّا يلي رجليه . « 1 »
فاستدلّ بالشق الأوّل على صحّة الإحرام من دون لبس الثوبين قائلا : بأنّ الإمام أمر بنزع القميص لحرمة لبس المخيط على المحرم ، ولو كان لبس الثوبين شرطا في صحّة الإحرام يلزم عليه الإحرام ثانيا لبطلان الإحرام الأوّل . « 2 »
يلاحظ عليه : بأنّ الاستدلال مبني على التفريق بين الشقين بأنّه أحرم في الشق الأوّل ولم يكن معه ثوب سوى قميصه بخلاف الثاني فقد أحرم مع الثوبين ثمّ لبس القميص . وبما أنّ الإمام أمره بنزع القميص ولم يأمره بإعادة الإحرام يكون ذلك دليلا على عدم شرطية لبس الثوبين . ولكن المبنى غير صحيح .
لكن الظاهر أنّ الفرق بين الشقين يكمن في لبس المخيط قبل التلبية بالإحرام أو بعدها ، لا في وحدة الثوب ولا تعدده ، بل كان معه وراء المخيط ، ثوبا الإحرام في كلا الشقين .
والأولى أن يستدلّ بوجه ثالث وهو : انّ الأمر باللبس ، لا يدلّ سوى أنه من واجبات الإحرام ، وأمّا انّه واجب شرطي له ، بحيث يبطل الإحرام بتركه فلا يدلّ عليه .
وبعبارة أخرى : ظاهر الأمر كونه واجبا نفسيا ، لا شرطيا ، إلّا أن يدل دليل قاطع على أنّه واجب شرطي .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 45 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) . المعتمد : 2 / 562 .