تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
3 . ما رواه هشام بن سالم قال : أرسلنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ونحن جماعة ، ونحن بالمدينة إنّا نريد أن نودعك فأرسل إلينا : « أن اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثمّ تعالوا فرادى أو مثاني » . « 1 » إلى غير ذلك من الروايات الّتي ورد الأمر بلبس الثوبين فيها والمبثوثة في أبواب الإحرام . إنّ تضافر الأمر بلبس الثوبين - مع ما سبق - يكفي في إثبات الوجوب الشرعي ؛ ووقوع الأمر باللبس في عداد الأمور المندوبة ، لا يضر باستفادة الوجوب منها ، فلو أمر المولى بأمور ، ثمّ دلّ دليل خارجي على عدم وجوب بعضها ، فلا يوجب ذلك سقوط ظهور الأمر في الوجوب في غير ما قام الدليل على عدم وجوبه ، كما إذا قال : « اغتسل للجمعة والجنابة » . ولو قيل إنّ وحدة السياق دليل على الندب فإنّما هو في ما إذا لم يتضافر بوفرة وكثرة .

الثاني : هل التجرّد ممّا يجب اجتنابه شرط ، أو لا « 2 »

هل التجرّد من المخيط أو مطلق ما يجب اجتنابه شرط في صحّة انعقاد الإحرام ، أو وجود ما يجب اجتنابه مانع عن الصحّة بحيث لو نوى ولبس الثوبين وعليه المخيط مثلا ولبّى ، لم ينعقد إحرامه كما هو ظاهر المروي عن ابن الجنيد - حسب ما نقله الشهيد - حيث قال : ظاهر ابن الجنيد ، اشتراط التجرّد ، أو ان التجرّد من المخيط حكم تكليفي ممنوع على المحرم وليس شرطا لصحّة الإحرام .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 . ولاحظ الباب 48 ، الحديث 2 ، 3 والباب 52 ، الحديث 1 ، 2 ، 3 من أبواب الإحرام . ( 2 ) . سيأتي من المصنّف في المسألة 26 : قوله : « لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد . . . الخ » والفرق بين المقام وما يأتي واضح لمن تدبّر .