. . . . . . . . . .
شرح
بقوله : « والأقوى عدم كون لبسهما شرطا في تحقّق الإحرام » . وإليك الكلام فيها واحدا تلو الآخر .
الأوّل : وجوب لبس الثوبين تكليفا
الظاهر وجوب لبس الثوبين تكليفا وانّه من واجبات الإحرام . والظاهر أنّ المسألة إجماعية . قال العلّامة في « المنتهى » : لبس ثوبي الإحرام واجب ، وقد أجمع العلماء كافّة على تحريم لبس المخيط ، فإذا أراد الإحرام نزع ثيابه ولبس ثوبي الإحرام ، يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر . روى الجمهور عن عبد اللّه بن عمر ، عن أبيه قال : سأل رجل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عمّا يجتنب المحرم من الثياب قال : « لا تلبس القميص والسراويل ولا العمامة ولا ثوبا به الورس والزعفران ، وتلبس إزارا ورداء . » ثمّ نقل ما رواه الخاصّة من رواية معاوية بن عمّار . « 1 » قال المحقّق : لبس ثوبي الإحرام واجب . « 2 » وقال الشهيد الثاني : لا إشكال في وجوبهما ، وكون أحدهما إزارا يستر العورتين وما بين السرّة والركبة ، والآخر رداء يوضع على المنكبين . « 3 » وقال في « المدارك » في شرح قول المحقّق أعلاه : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . « 4 » واقتصر الفاضل في كشفه في وجوب لبس الثوبين على الأخبار وقال :هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 681 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 246 .
( 3 ) . المسالك : 2 / 236 .
( 4 ) . المدارك : 7 / 274 .