الفرع الثاني : ليس للأجير العدول عمّا عيّن له
شرح
إذا عيّن المستأجر نوعا من الحجّ فهل يجوز للأجير العدول إلى غيره أو لا ؟
المشهور هو عدم الجواز ، خلافا للشيخ حيث جوّز العدول إلى الأفضل .
مقتضى القاعدة هو عدم جواز العدول ، إذ الواجب على الأجير تسليم ما استؤجر عليه ، إلى المستأجر ، والمعدول إليه خارج عن المعقود عليه وإن كان أفضل ، كما إذا استأجره لزيارة إمام من أئمّة البقيع عليهم السّلام فعدل إلى زيارة النبي وإن كان الثاني أفضل .
يقول المحقّق : ويأتي النائب بالنوع الذي وقعت الإجارة عليه ، مثل أن يستأجر للحج متمتعا أو قارنا أو مفردا فلا يعدل إلى غيره وهو المحكي عن علي ابن رئاب ؛ وقال الشيخ : إذا استأجره للقران فأفرد لم يصح ، وكذا لو استأجره للتمتع فقرن أو أفرد . ولو استأجره للإفراد فتمتع جاز ، لأنّه عدل إلى الأفضل . « 1 »
وسيوافيك الكلام في استثناء الشيخ العدول إلى الأفضل ، ويشير إليه المصنّف في آخر المسألة .
الفرع الثالث : جواز العدول في صورتين
إنّ المصنّف استثنى من عدم جواز العدول الصورتين التاليتين : 1 . يجوز العدول برضا المستأجر فيما إذا كان مخيّرا بين النوعين ، كما إذا كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها . 2 . إذا كان مخيّرا بين الأنواع ، كما في الحج المستحب والمنذور المطلق .هامش
( 1 ) . المعتبر : 2 / 769 ، كتاب الحج .