. . . . . . . . . .
شرح
الإجارة . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ المورد ممّا تختلف فيه المصارف والنفقة حسب الصفات والقيود ، في عقد الإجارة مثلا فإنّ المتمتع - غالبا - يجب أن يحرم من المواقيت التي عيّنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسب اختلاف البلدان ، ولكن القارن والمفرد يحرم من دويرة أهله ، وهذا يسبّب قلّة الأجرة وكثرتها .
أضف إلى ذلك : أنّ المتمتّع يقدم العمرة على الحج ، والقارن يؤخّرها إلى بعد الحج ، وربّما يكون أحد العملين أسهل في بعض الظروف من الآخر ، فكيف يمكن ادّعاء المساواة في المالية في الأقسام الثلاثة . مضافا إلى أنّه يجب في التمتع والقران الهدي دون الإفراد .
ثم إنّ المحقّق الخوئي فرّق بين استئجار العمل المبهم المردّد بين فردين وما إذا وقع عقد الإجارة على الطبيعي الجامع بين الأفراد ، فالأوّل مستلزم للغرر ، بخلاف الثاني ، فلو تعلّق عقد الإجارة بالمبهم المردّد بين فردين بحيث لم يعلم أنّ مورد الإجارة هل هو هذا الفرد أو الفرد الآخر ، فقد يكون الأجير يختار فردا والمستأجر يختار فردا آخر تبطل الإجارة عندئذ للضرر ، بخلاف ما إذا وقعت الإجارة على الطبيعي الجامع ، نظير استئجار شخص لصيام شهر من شهور السنة مع أنّ الصوم في الشتاء تختلف قيمته مع الصيام في الصيف . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ ما جوّزه خارج عن محطّ البحث ، فإذا كان الجامع محطّا للإجارة كان الخيار بيد الأجير دون المستأجر ، فليس له الاعتراض أو التعيين .
هامش
( 1 ) . المستمسك : 11 / 34 .
( 2 ) . المعتمد : 2 / 48 - 49 بتصرّف .