. . . . . . . . . .
شرح
دخول الحرم .
2 . ما رواه عبد اللّه بن جعفر في « قرب الإسناد » عن البزنطي قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل يعتمر عمرة المحرم من أين يقطع التلبية ؟ قال : « كان أبو الحسن عليه السّلام من قوله : يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة » . « 1 »
فما ذا يريد من « عمرة المحرم » ؟ فهل يريد شهر محرم الحرام ؟ ، فلو أريد هذا ، فالصحيح تجريده من اللام ، وان يقول « عمرة محرم » والظاهر تطرق التصحيف ، والصحيح « عمرة المتمتع » فيكون موافقا لما سبق .
ثمّ إنّ السيّد الخوئي فسّره بالشهر القمري ، وحمل الرواية على من كان في مكة وخرج منها للإحرام من أدنى الحل ؛ ولما رأى أنّ مثله يقطع بمشاهدة الكعبة ، قال : فإنّ مشاهدة البيوت تلازم النظر إلى الكعبة المشرفة لعلوّ البيت . « 2 »
3 . ما رواه فضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام قلت : دخلت بعمرة فأين أقطع التلبية ؟ قال : « حيال العقبة ، عقبة المدنيين » ، فقلت : أين عقبة المدنيين ؟ قال : « بحيال القصارين » . « 3 » والحديث محمول على عمرة التمتع لصدق قوله : « دخلت بعمرة » ، على كلتا العمرتين .
فلو صحّ ما ذكرناه من الجمع فهو المطلوب ، وإلّا فيحمل على التخيير ، بمعنى أنّه إذا قطع عند دخول الحرم ، فهو ، وإلّا فلو اشتغل بالتلبية بعد دخول الحرم يلزم عليه إكمالها إلى الحدّ الثاني ، أعني : مشاهدة بيوت مكة .
ويكون التخيير في المقام كالتخيير بين التسبيحة الواحدة أو الثلاثة ، فلو
هامش
( 1 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 12 .
( 2 ) . المعتمد : 2 / 555 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 45 من أبواب الإحرام ، الحديث 11 .