. . . . . . . . . .
شرح
الواقعة في « العقبة » هي البيوت القديمة قبل توسيع البلد .
ولو شككنا في مقدار التحديد ، فبما أنّ من المحتمل أن يكون قطع التلبية عزيمة ، فعليه قطعها في كلّ مورد يشكّ أن يكون مبدأ له ، أعني : أوّل الحرم ، أو أوّل ذي طوى ، أو أوّل البيوت .
2 . خبر أبي جميلة المفضّل بن صالح ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن تلبية المتعة متى تقطع ؟ قال : « حين يدخل الحرم » . « 1 »
والرواية غير نقية سندا . « 2 »
ودلالتها أوسع ، لأنّ الحرم أوسع من بيوت مكة ، وحملها الشيخ على الجواز .
ويمكن حمل الرواية على العمرة المفردة كما سيوافيك بيانه .
الفرع الثاني : المعتمر عمرة مفردة قد تقدّم انّ له شقين :
أحدهما : المعتمر عمرة مفردة إذا جاء من خارج الحرم . ثانيهما : المعتمر عمرة مفردة إذا خرج من مكة لإحرامها . وإليك الكلام فيهما :1 . المعتمر عمرة مفردة إذا جاء من خارج الحرم
قال الشيخ في « النهاية » : وإذا كان معتمرا فليقطع تلبيته إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم . « 3 » وعبارته ناظرة إلى الشقّ الأوّل لقوله : « وضعت أخفافها » ولم يذكر الشق الثاني ، لكنّه قدّس سرّه ذكر في « التهذيب » كلا الشقين وفصل بينهما قائلا :هامش
( 1 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 9 .
( 2 ) . قال النجاشي في رجاله ( 1 / 313 برقم 330 ) في ترجمة جابر بن يزيد : روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا ، منهم : المفضل بن صالح . وعند ذلك لا يعتد بهذه الرواية أمام الروايات المتظافرة الصحيحة .
( 3 ) . النهاية : 216 .