. . . . . . . . . .
شرح
والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم ، إذا جاء من خارج الحرم ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكة لإحرامها . « 1 »
الوافد من خارج الحرم
قال المحقّق : ( وإن كان بعمرة مفردة ) كان مخيّرا في قطع التلبية عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة ، وقيل : إن كان ممّن خرج من مكة للإحرام ، فإذا شاهد الكعبة ؛ وإن كان ممّن أحرم من خارج ، فإذا دخل الحرم ، والكلّ جائز . « 2 » ونقله في « الجواهر » عن الصدوق والمحقق في النافع ، ونسب القول الثاني إلى المشهور على ما في كشف اللثام للفاضل الأصبهاني . « 3 » أقول : ويدلّ على حكم الشق الأوّل - أعني : إذا جاء من خارج الحرم يقطع عند دخول الحرم - روايات منها : 1 . ما رواه معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث - قال : « وإن كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم » . « 4 » وللرواية صدر نقله الحرّ العاملي في البابين السابقين ( 43 و 44 ) من أبواب الإحرام . وظاهر قوله : « إذا دخلت الحرم » هو من أحرم من خارج الحرم كأحد المواقيت ، ولا يشمل من خرج من مكة للإحرام إلى أدنى الحل . نعم إطلاقه يعمّ عمرة التمتع والعمرة المفردة ، لكن يقيّد بما سبق في الفرع السابق ، فالمعتمر متعة يقطع عند مشاهدة بيوت مكة .هامش
( 1 ) . التهذيب : 5 / 96 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 248 .
( 3 ) . الجواهر : 18 / 277 - 278 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 45 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .