تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
والموضوع فيها ( البيوت ) وإن كان مطلقا ، لكن يحمل على القديمة ، جمعا بين الروايات . إنّما الكلام في بيان المراد من الدخول في بيوت مكة ، فلو كان المراد هو الدخول في منازل مكة والسكنى فيها ، فيختلف مضمونه مع مشاهدتها . وأمّا لو كان المراد هو الدخول في أزقّتها وشوارعها فربّما يتحد مع مشاهدة البيوت . إلى هنا تبيّن مفاد الروايات ، بقي هناك روايتان ربّما يتنافيان بظاهرهما مع ما ذكرناه : 1 . خبر أبي خالد مولى علي بن يقطين قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن أحرم من حوالي مكة من الجعرانة والشجرة من أين يقطع التلبية ؟ قال : « يقطع التلبية عند عروش مكة ، وعروش مكة ذي طوى » . « 1 » وجه المخالفة ، انّ ذي طوى واد واسع كبير فلو كان الميزان هو بيوته ، يلزم أن يقطع التلبية قبل أن يشاهد البيوت القديمة لمكة ، قال ياقوت : ذي طوى عند مكة ، وقيل الأبطح . « 2 » . ويمكن أن يقال الموضوع هو عقبة ذي طوى ، وانّ اللفظة سقطت من قلم النساخ . ويشهد على ذلك حديث البزنطي إذ فيها - كما مرّ - : « إذا نظر إلى أعراش مكة عقبة ذي طوى » . « 3 » وقوله : « عقبة ذي » عطف بيان لأعراش مكة والبيوت
هامش
( 1 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 8 . ( 2 ) . مراصد الاطّلاع : مادة « طوى » . ( 3 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 4 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 789 | الشيخ جعفر السبحاني