. . . . . . . . . .
شرح
والموضوع فيها ( البيوت ) وإن كان مطلقا ، لكن يحمل على القديمة ، جمعا بين الروايات .
إنّما الكلام في بيان المراد من الدخول في بيوت مكة ، فلو كان المراد هو الدخول في منازل مكة والسكنى فيها ، فيختلف مضمونه مع مشاهدتها .
وأمّا لو كان المراد هو الدخول في أزقّتها وشوارعها فربّما يتحد مع مشاهدة البيوت .
إلى هنا تبيّن مفاد الروايات ، بقي هناك روايتان ربّما يتنافيان بظاهرهما مع ما ذكرناه :
1 . خبر أبي خالد مولى علي بن يقطين قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن أحرم من حوالي مكة من الجعرانة والشجرة من أين يقطع التلبية ؟ قال : « يقطع التلبية عند عروش مكة ، وعروش مكة ذي طوى » . « 1 »
وجه المخالفة ، انّ ذي طوى واد واسع كبير فلو كان الميزان هو بيوته ، يلزم أن يقطع التلبية قبل أن يشاهد البيوت القديمة لمكة ، قال ياقوت : ذي طوى عند مكة ، وقيل الأبطح . « 2 » .
ويمكن أن يقال الموضوع هو عقبة ذي طوى ، وانّ اللفظة سقطت من قلم النساخ .
ويشهد على ذلك حديث البزنطي إذ فيها - كما مرّ - : « إذا نظر إلى أعراش مكة عقبة ذي طوى » . « 3 » وقوله : « عقبة ذي » عطف بيان لأعراش مكة والبيوت
هامش
( 1 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 8 .
( 2 ) . مراصد الاطّلاع : مادة « طوى » .
( 3 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 4 .