تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
كحمراء : بقاع بين الحرمين على نحو أربعين ميلا من المدينة ، والبحّ : خشونة الصوت . ومنه يظهر الجواب عن الثالثة ، فانّ الظاهر من قوله : « فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد » ، هو طلب الجهر ، بعامة ما يلبّي به مبتدأ من المسجد إلى مشاهدة بيوت مكة ، كما ورد في الرواية . « 1 » ثمّ إنّ الشيخ استدلّ على وجوب الجهر بالتلبية بوجهين وذكر في آخر كلامه انّه تركناه بدليل . الأوّل : الأخبار الواردة المتضمنة للأمر بالتلبية وظاهرها يقتضي الوجوب وطريقة الاحتياط تقتضيه . وقد عرفت مفاد ما استدلّ به من الأخبار الثلاثة . الثاني : روى خلاد بن السائب عن أبيه : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « أتاني جبرئيل فأمرني أن آمر أصحابي أو من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال » ، وظاهر الأمر يقتضي الوجوب ، ولو خلينا وظاهره لقلنا إنّ رفع الصوت أيضا واجب ، لكن تركناه بدليل . « 2 » أقول : وعلى فرض صحّة الاستدلال بالحديث فرفع الصوت ، غير الجهر به ، ولم يقل أحد بوجوبه . وأمّا الإسرار على النساء فهو موافق للقاعدة ، مضافا إلى ورود النصّ به . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 292 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 38 من أبواب الإحرام .