. . . . . . . . . .
شرح
ولعلّ مراده من البعض ، الشيخ المفيد في « المقنعة » حيث ذكر في باب الإحرام للحجّ ما هذا لفظه : ويقول وهو متوجّه إلى منى : « اللّهم إيّاك أرجو ، وإيّاك أدعو ، فبلّغني أملي وأصلح لي عملي » . فإذا انتهى إلى الرقطاء دون الردم ، وأشرف على الأبطح فليرفع صوته بالتلبية حتى يأتي منى . « 1 » والجملة الأخيرة مأخوذة من حديث معاوية بن عمّار : فإذا انتهيت إلى الرفضاء ( الرقطاء ) دون الردم فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى . « 2 »
وهل الصحيح « الرقطا » كما في المقنعة المطبوعة ، أو « الرفضاء » على ما في الوسائل ؟ لا بدّ من التحقيق . وعلى كلّ تقدير فلا يدل على الوجوب ، لأنّ التلبية إلى منى ليس بواجب فضلا عن وصفه .
ويمكن أن يكون مراده ما في متن « التهذيب » في باب صفة الإحرام في ذيل الحديث 108 : « فأمّا الاجهار بالتلبية فإنّه واجب أيضا مع القدرة والإمكان » وظاهر « التهذيب » المطبوع بتحقيق الغفاري انّه من متن المقنعة ، ولذا استدلّ الشيخ على وجوب الإجهار بحديثين ، وقال : يدل على ذلك ما رواه : الخ .
وفي مقابل ما حكى عن المفيد فقد نقل المحدّث البحراني عن علي بن بابويه أنّه قال : ثمّ يلبي سرّا بالتلبية الأربعة المفروضة .
ثمّ قال : لا يخفى إنّ الأخبار بالنسبة إلى هذه المسألة ما بين مطلق وبين مصرّح بالجهر ، ولم أقف على ما يتضمن الإسرار إلّا في عبارة كتاب الفقه
هامش
( 1 ) . المقنعة : 407 - 408 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 52 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .