. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى الإجماع على أنّ الواجب هو الدفعة الواحدة من التلبية . قال ابن إدريس : والتلبية الّتي ينعقد بها الإحرام فريضة ، لا يجوز تركها على حال ، والتلفّظ بها دفعة واحدة هو الواجب . « 1 »
الثاني : يستحبّ تكرارها في الموارد الّتي ذكرها المصنّف في المتن .
ففي صحيحة معاوية بن عمار : تقول ذلك في دبر كلّ صلاة مكتوبة ونافلة ، وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا علوت شرفا ، أو هبطت واديا ، أو لقيت راكبا ، أو استيقظت من منامك وبالأسحار ، وأكثر ما استطعت واجهر بها . « 2 »
الثالث : الجهر مستحبّ للرجال دون النساء .
المشهور بين الأصحاب ، استحباب الإجهار بالتلبية :
قال الشيخ في « الخلاف » : التلبية فريضة ورفع الصوت بها سنّة ، ولم أجد أحدا ذكر كونها فرضا . وقال الشافعي : إنّها سنّة ، ولم يذكروا خلافا ، وكلّهم قالوا :
رفع الصوت بها سنّة . وبه قال من الصحابة : علي عليه السّلام - على ما حكوه عنه - وابن عمر ، وعائشة ، وعطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، والنخعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق . « 3 »
وقال في « المبسوط » : التلبية فريضة ورفع الصوت بها سنّة مؤكّدة للرجال دون النساء . « 4 »
وقال ابن إدريس : والجهر بها على الرجال مندوب على الأظهر من أقوال أصحابنا ، وقال بعضهم : الجهر بها واجب . « 5 »
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 536 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 40 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 .
( 3 ) . الخلاف : 2 / 291 ، المسألة 69 . ولكلامه صلة نأتي بها .
( 4 ) . المبسوط : 1 / 316 .
( 5 ) . السرائر : 1 / 536 .