تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
المتقدّمة . ثمّ إنّه استدلّ على وجوب الجهر بروايات ثلاث : « 1 » 1 . صحيحة معاوية بن عمار قال عليه السّلام بعد ما ذكر التلبيات الواجبة والمستحبة : « وأكثر ما استطعت واجهر بها » . « 2 » 2 . رواية الكليني عن حريز ، رفعه ، قال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما أحرم أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال له : مر أصحابك بالعج والثج ، والعج : رفع الصوت بالتلبية ، والثج : نحر البدن . قال : وقال جابر بن عبد اللّه : ما بلغنا الروحاء حتّى بحت أصواتنا . « 3 » 3 . صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء » . « 4 » والظاهر عدم دلالة الجميع على وجوب الجهر . أمّا الأولى فلأنّ الأمر بالجهر ورد بعد ذكر التلبية الواجبة والتلبيات المستحبة فإرجاع الأمر بالجهر إلى خصوص الواجب ، خلاف الظاهر وإلى الجميع يوجب سقوط ظهوره في الوجوب ، لأنّه إذا كانت التلبية مستحبة ، فلا وجه لكون رفعها واجبا . وأمّا الثانية فالظاهر انّ أمره بالعجّ كان شاملا لعامّة التلبيات الواجبة والمستحبة بقرينة انّ جابر يقول : « ما بلغنا الروحاء حتّى بحّت أصواتنا » والروحاء ،
هامش
( 1 ) . الحدائق : 15 / 61 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 37 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 . ( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .