. . . . . . . . . .
شرح
وقد حكي عن الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » ، انّه فرّق بين نسيان الإحرام ونسيان التلبية ، فقال في الأوّل بالرجوع إلى الميقات إذا تمكّن منه ، وفي الثاني بتجديد التلبية في الموضع الذي تذكّر . « 1 »
ويمكن أن يستدلّ على مختار المتن بمرسلة جميل بن درّاج ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل ، وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى ، قال : « تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك ، فقد تمّ حجّه وإن لم يهلّ » . « 2 »
وجه الاستدلال : انّ الراوي سأل عن نسيان الإحرام ، والإمام جعل ترك التلبية نسيان الإحرام ، حيث قال : « وإن لم يهل » وهذا دليل على أنّ تركها من مصاديق نسيان الإحرام فيكونان متّحدين في الحكم وتركها وإن لم يكن نسيانا للإحرام ، لكنّه يمكن أن يكون متمما له . والرواية منطبقة على القول بأنّها متممة .
وأمّا ما ذكره المصنّف في ذيل المسألة من عدم وجوب الكفّارة : فلتضافر الروايات على أنّ تحريم المحرمات مشروط بالتلبية . « 3 »
هامش
( 1 ) . المستمسك : 11 / 407 ، عن النهاية : 272 والمبسوط : 1 / 382 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب الإحرام .