[ المسألة 18 : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ]
المسألة 18 : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها .
وإن لم يتمكّن أتى بها في مكان التذكر . والظاهر عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتيا بما يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلّا بها . * ( 1 )
شرح
وأمّا الثاني فلما مرّ من أنّ الإشعار والتقليد يقومان مقام التلبية فلا تحرم عليه المحظورات ما لم يشعر أو يقلّد ، لقوله : الإشعار والتقليد بمنزلة التلبية ، وقوله : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد . « 1 »
( 1 ) * قد سبق أنّ من ترك الإحرام جهلا أو نسيانا ، يرجع إلى الميقات إذا تمكّن ، ففي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يحرم حتّى دخل الحرم ؟ قال : « قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحجّ أحرم من مكانه » . « 2 »
هذا فيما إذا نسي الإحرام ولكن المطروح في المقام من نسي التلبية فقد حكم المصنّف عليه بنفس الحكم . وما ذكره مبني على اختيار أحد أمرين :
1 . الإحرام عبارة عن نفس التلبية ، وبها يتحقّق الإحرام .
2 . الإحرام عبارة عن توطين النفس أو العزم والالتزام ، والتلبية متمّمة له .
وأمّا إذا قلنا بعدم مدخلية التلبية في حقيقة الإحرام ، لا كلا ولا جزءا فلا تشمله روايات الناسي لفرض انعقاد الإحرام قبل التلبية ، وصيرورة المكلّف محرما وإنّما نسي واجبا مستقلا معه - وعندئذ - لا موجب للرجوع إلى الميقات ، لأنّه ما نسي الإحرام وإنّما نسي التلبية .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 11 و 20 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .