[ المسألة 17 : لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنيّة ولبس الثوبين ]
المسألة 17 : لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنيّة ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئا من المحرمات لا يكون آثما ، وليس عليه كفّارة ، وكذا في القارن إذا لم يأت بها ، ولا بالإشعار أو التقليد ، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن ، أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه . والحاصل : أنّ الشروع في الإحرام وإن كان يتحقّق بالنيّة ولبس الثوبين ، إلّا أنّه لا تحرم عليه المحرمات ولا يلزم البقاء عليه إلّا بها ، أو بأحد الأمرين .
فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة . * ( 1 )
شرح
وفي صحيحة أخرى له : « فأحرم بالحج وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرفضاء ( الرقطاء ) دون الردم فلبّ » . « 1 »
نعم لو قلنا بأنّ المكلّف لا يكون محرما إلّا بالتلبية ، وأنّ واقع الإحرام عبارة عن التلفظ بها مع قصد معناها فالتقارن بين النية والتلبية أمر حتمي ، إذ لا واقع للإحرام قبلها حتّى تتعلّق بها النية .
( 1 ) * هنا فرعان :
1 . لا تحرم محظورات الإحرام في التمتع والإفراد قبل التلبية .
2 . لا تحرم المحظورات في القارن إذا لم يأت بأحد الثلاثة .
وإليك دراستهما .
أمّا الأوّل فقد مضى الكلام فيه وقلنا بأنّ المحرمات لا تحرم إلّا بالتلبية في المتمتع والمفرد . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 52 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . راجع الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب الإحرام .