تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧

[ المسألة 16 : لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام ]

المسألة 16 : لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام ، وإن كان أحوط . فيجوز أن يؤخرها عن النيّة ولبس الثوبين على الأقوى . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * الظاهر من كلام ابن إدريس هو مقارنة التلبية للنيّة حيث قال : فإنّه لا ينعقد الإحرام إلّا بالنية ، والتلبية للمتمتع والمفرد . « 1 » ولكن المشهور خلافه ، قال النراقي « 2 » : لا تشترط مقارنة نية الإحرام - أي نية دخول الحجّ أو العمرة - للتلبية على الأظهر . واستدلّ على ذلك بوجهين : 1 . صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا أردت الإحرام والتمتع فقل : اللّهم إنّي أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحجّ . . . - إلى أن قال : - أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب ، وإن شئت فلبّ حين تنهض ، وإن شئت فأخّره حتّى تركب بعيرك وتستقبل القبلة فافعل » . « 3 » فإنّ صريح قوله عليه السّلام : « وإن شئت فأخّره » هو جواز تأخير التلبية عن النيّة . . . . 2 . ما ورد من الروايات من أنّ المحظورات حلال ما لم يلب . « 4 » ثمّ إنّه استدلّ بالأصل ، وهو غير صحيح ، لعدم حجّيته بعد وجود الدليل . أقول : اختلفت كلمتهم في تفسير النية ، فهل هي عبارة عن وجود الداعي في النفس ، على وجه لو سئل عن مقصده لأجاب بأنّه يصلي الظهر مثلا ، أو هي
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 532 . ( 2 ) . مستند الشيعة : 11 / 310 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 16 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 . ( 4 ) . لاحظ الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب الإحرام .