الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 74
. . . . . . . . . . الصورتين ، لعدم انتفاع المنوب عنه ، وعدم كونها متعلّقا بالإجارة مستقلا كما عرفت . بقي هنا شيء وهو أنّه إذا لم يكن ما أتى به مجزئا كما في الصورتين الأخيرتين فما هو حكم الإجارة ؟ وهذا ما أشار إليه المصنّف بقوله : « فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحج في سنة معينة ، ويجب عليه الإتيان به إذا كانت مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين » والعبارة لا تخلو من تشويش ، لأنّه فرّق بين كون الحجّ في سنة معيّنة وبين كونها مطلقة ، فحكم في الأوّل بانفساخ الإجارة ، وفي الثاني بوجوب الإتيان بما بقي في يده من الأجرة ، مع أنّ المفروض أنّه مات فكيف يجب الإتيان عليه . والتحقيق أن يقال : أنّ الإجارة إذا كانت مقيدة بالمباشرة فهي تنفسخ بالموت ، من غير فرق بين كونها في سنة معيّنة أو مطلقة ، فتعود الأجرة ملكا للورثة . وأمّا إذا لم تكن الإجارة مقيّدة بالمباشرة يستأجر من تركة الأجير من غير فرق بين السنة المعينة وغيرها .