. . . . . . . . . .
شرح
تجب عليه التلبية وجوبا نفسيا . وعلى ما ذكره يكون القارن كالمتمتع والمفرد في وجوب التلبية عليهم ، غير أنّ وجوبها في الأوّلين وجوب وضعي بمعنى أنّه لا ينعقد إحرام المتمتع ولا المفرد إلّا بالتلبية ، أمّا في القارن فنفسي بمعنى أنّه ينعقد إحرامه قبل التلبية ومع ذلك تجب التلبية نفسيا .
وقد تبع المصنّف في ذلك صاحب « كشف اللثام » حيث قال : والأقوى الوجوب لإطلاق الأوامر والتأسي ، وهو ظاهر من قبلهما . « 1 »
وقال في « الجواهر » : ولعلّ وجهه الاحتياط ، وإطلاق الأمر به في عقده ونحو ذلك ممّا يكفي في مثله ، وأمّا احتمال الوجوب تعبّدا وإن انعقد الإحرام بغيرها كما هو مقتضى ما سمعته في « كشف اللثام » . . . فهو في غاية البعد ، فتأمّل جيدا . « 2 »
والظاهر عدم وجوبها نفسيا ولا وضعيا . أمّا الأوّل فلأنّ المتبادر من الروايات انّ وزان التلبية في الأقسام الثلاثة على نسق واحد ، فإذا كانت سببا للإحرام في المتمتع والمفرد ، فليكن كذلك في القارن لا انّه واجب نفسي .
وأمّا الثاني فلما عرفت من الصحيحة الدالة على انعقاد الإحرام بكلّ واحد مستقلا .
الفرع الثالث : في كيفية الإشعار
وكفانا بيان المصنّف ، وأمّا اللطخ فلم يرد فيه نصّ .هامش
( 1 ) . كشف اللثام : 5 / 271 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 57 .