تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : دلالة بعض الروايات إلى ضمّ التلبية إلى الإشعار ، أو العكس ، وهي : 1 . موثق يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه : « ثمّ أخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ، ثمّ قل : بسم اللّه ، اللّهم منك ولك اللّهم تقبّل منّي ، ثمّ انطلق حتّى تأتي البيداء فلبّه » . « 1 » فقد ضمّ التلبية إلى الإشعار ، نعم الاستدلال مبني على نقل الكليني ، وانّ إحرامه كان إحرام حجّ القران ، وأمّا على نقل الصدوق ، فالظاهر انّه كان لإحرام العمرة المفردة وليس فيه الهدي ، وبما أنّ الكليني أتقن من الصدوق ، فالنقل الأوّل هو المعتمد . 2 . صحيح الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام - إلى أن قال [ أبو عبد اللّه عليه السّلام ] - : « لا ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثمّ يشعرها ويقلّدها ، فإنّ تقليده الأوّل ليس بشيء » . « 2 » وما في الوسائل المطبوعة « الفضل بن يسار » غير صحيح ، والصحيح الفضيل بن يسار البصريّ يروي عنه حفيده محمد بن القاسم بن الفضيل . ثمّ إنّ المقصود من قوله : « فليحرم » أي « فليلبّ » وفي المقام ضمّ الإشعار والتقليد إلى التلبية . والروايتان محمولتان على الاستحباب جمعا بينهما وبين صحيحة معاوية بن عمار الدالّة على انعقاد الإحرام بكلّ واحد من الثلاثة كما مرّ .

الفرع الثاني : وجوب التلبية وجوبا نفسيا

ذهب المصنّف إلى أنّ التلبية واجبة على القارن وجوبا نفسيا لا وضعيا بمعنى أنّه ينعقد إحرام القارن بأحد الأمرين : ( الإشعار أو التقليد ) ، ومع ذلك
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 13 .