. . . . . . . . . .
شرح
وجهه أنّ لمعاوية بن عمار صحيحين :
أحدهما : يدلّ على جواز الإحرام بكلّ واحد من الأمور الثلاثة من دون حاجة إلى ضمّ الثاني إلى الثالث ، أعني قوله : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم . « 1 »
ثانيهما : ما يدلّ على الجمع ، أعني : « البدنة يشعرها من جانبها الأيمن ثمّ يقلّدها بنعل قد صلى فيها » . « 2 »
ومقتضى الجمع هو الحمل على الاستحباب ، وربّما يستدلّ على وجوب الجمع بالروايتين التاليتين :
1 . موثقة السكوني ، عن جعفر عليه السّلام أنّه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ فقال : « أمّا النعل فتعرف أنّها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأمّا الإشعار فإنّه يحرم ظهرها على صاحبها . . . » . « 3 »
2 . ما في رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ويحرم صاحبها إذا قلّدت وأشعرت » . « 4 »
والمتبادر منها انعقاد الإحرام بهما معا .
والظاهر عدم دلالتهما على المطلوب ، لأنّ رواية السكوني بصدد تفسير ما جرت عليه السيرة من الجمع بين الإشعار والتقليد ، وهي أعمّ من الوجوب ، كما أنّ المحتمل أن يكون « الواو » في رواية عبد اللّه بن سنان بمعنى « أو » ، وعلى فرض الدلالة يحملان على الاستحباب جمعا كما عرفت .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 20 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 17 . ولاحظ الحديث 4 ، والظاهر اتحادهما .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 22 .
( 4 ) . المصدر نفسه ، الحديث 1 .