تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
الإشعار والتقليد ، وأمّا أنّه مخيّر بين الأمور الثلاثة فلا تدلّ عليه . قلت : صحيح لكن يستفاد منها بضميمة رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم » . « 1 » والرواية صريحة في أنّ بين الأنواع الثلاثة للحجّ ، قسما يصلح لكلّ واحد من هذه الأمور الثلاثة ، وليس هو إلّا القران وأمّا غيره - كالمتمتع والمفرد - لا يصلح إلّا للتلبية لعدم سوق الهدي حتّى يتمكّن من الإشعار والتقليد . بل يكفي في إثبات التخيير هذه الصحيحة من دون حاجة في إثباته إلى هذه الأخبار . نعم هي حجة في إثبات جواز إحرام القارن بكلّ واحد من الأمرين . فإن قلت : إطلاق ما دلّ على وجوب التلبية عند الإحرام الّذي عقد له في الوسائل بابا خاصا « 2 » ، يدلّ على وجوب التلبية في كافّة الأقسام . قلت : إنّ الروايات بصدد بيان انعقاد الإحرام بالتلبية لا حصر انعقاده بها ، وعلى فرض دلالتها على المدّعى فقوله عليه السّلام : « التقليد والإشعار بمنزلة التلبية » حاكم على إطلاقه . فإن قلت : ظاهر ما رواه الكليني ، عن يونس بن يعقوب وجوب التلبية في حجّ القران ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي قد اشتريت بدنة ، فكيف أصنع بها ؟ فقال عليه السّلام : « انطلق حتّى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك الماء والبس ثوبك ، ثمّ أنخها مستقبل القبلة ، ثمّ ادخل المسجد فصلّ ، ثمّ افرض بعد صلاتك ، ثمّ اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ، ثمّ قل : بسم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 20 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 36 من أبواب الإحرام .