. . . . . . . . . .
شرح
والسوق ، أو الإشعار ، أو التقليد . « 1 »
وقال أيضا : قد بينا انّ الإحرام لا ينعقد إلّا بالتلبية أو الإشعار أو التقليد . « 2 »
أقول : إنّ كلّ واحدة من العبارتين لا يدلّ على أنّ القارن مخيّر بين الأمور الثلاثة ، بل غاية ما يستفاد منها أنّه يجوز الإحرام بكلّ واحد منهما ، وعلى ضوء هذا يحتمل أن تختص التلبية بالأوّلين ، والأخيران بالقارن .
نعم ، ما سيمرّ عليك من العلّامة والشهيد صريح في تخيير القارن .
وسيوافيك انّ ما استدلّ به من الأخبار على تخيير القارن ، لا يدلّ عليه بالدلالة المطابقية إلّا بضميمة رواية ابن عمار كما سيوافيك .
قال العلّامة : وأمّا القارن فإنّه ينعقد إحرامه بها أو الإشعار أو التقليد لما يسوقه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . « 3 » وبمثله عبّر في المنتهى . « 4 »
وقال الشهيد : ولا ينعقد إحرام غير القارن إلّا بالتلبية ، فلو نوى ولم يلبّ وفعل ما يحرم على المحرم فلا حرج ، وأمّا القارن فيتخير بينها وبين الإشعار بشق سنام البدنة من الجانب الأيمن ولطخه بدمه - إلى أن قال : - أو التقليد المشترك بينها وبين البقر والغنم بتعليق نعل قد صلّى فيه في العنق - إلى أن قال : - ولو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبا . « 5 »
وخالف في ذلك العلمان : السيد المرتضى وابن إدريس فذهبا إلى عدم انعقاد الإحرام مطلقا حتّى في القران إلّا بالتلبية .
قال ابن إدريس : ذهب بعض أصحابنا إلى أنّه لا ينعقد الإحرام في جميع
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 289 ، المسألة 66 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 317 .
( 3 ) . التذكرة : 7 / 248 .
( 4 ) . المنتهى 2 / 676 .
( 5 ) . الدروس : 1 / 349 ، الدرس 91 .