. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا خبر ياسين الضرير عن حريز ، عن زرارة : أنّ رجلا قدم حاجّا لا يحسن أن يلبّي ، فاستفتي له أبو عبد اللّه عليه السّلام فأمر له أن يلبّى عنه . « 1 »
فهو مع ضعف سنده لأجل ياسين الضرير إذ لم يرد توثيق في حقّه - نعم قال السيد الداماد حديثه قوي - محمول على من لا يستطيع أصلا لكبر سنه أو غير ذلك .
أضف إلى ذلك إنّ ظاهرة الدخول في الإسلام كانت أمرا متفشيا بين الأقوام المختلفة في السنوات التي أعقبت رحلة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فهم بين فارسي ، وبربري ، وهندي ، ورومي وغير ذلك ، الغارقين في لغتهم العاجزين عن التكلم باللغة العربية الصحيحة ، فكانوا يتعلمون القراءة وسائر الفرائض شيئا فشيئا .
وقد اكتفت الشريعة بهذا المقدار منهم دون أن تلزمهم من يلقّنهم أو يلبّي عنهم .
الثالث : لا تجزي الترجم مع التمكّن من الأصل ، قال في « التذكرة » : ولا يجوز التلبية إلّا بالعربية مع القدرة - خلافا لأبي حنيفة - لأنّه المأمور به ، ولأنّه ذكر مشروع فلا يجوز بغير العربية كالأذان . « 2 » وجهه - كما أشار إليه - انّ الترجمة خلاف المأمور به ، فما عن الأحناف من قيام الترجمة مكان العربية أمر غير صحيح . إنّما الكلام فيما إذا لم يتمكّن من الصحيح ، فقد أفتى المصنّف بالجمع بين الملحون والترجمة والاستنابة .
ولكنّه لا دليل عليه ، بل يكفي الملحون من دون حاجة إلى الترجمة والاستنابة لما مرّ .
الرابع : الأخرس يشير إليه بإصبعه مع تحريك لسانه . اعتمادا على ما رواه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 39 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 251 .