. . . . . . . . . .
شرح
2 . غير المتمكّن من الصحيح ولو بالتلقين أو التصحيح يجمع بين الملحون والاستنابة .
3 . لا تجزي الترجمة مع التمكّن من الأصل ، ومع عدمه يجمع بينها وبين الاستنابة .
4 . الأخرس يشير ، والأولى الجمع بين الإشارة والاستنابة .
5 . الصبي غير المميّز والمغمى عليه يلبى عنهما .
وإليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر :
الأوّل : الواجب هو الوجه الصحيح من التلبية ، لأنّ حالها كحال سائر ما يؤمر به الإنسان من قراءة القرآن في الصلاة وغيرها ، ومن المعلوم أنّ متعلّق الأمر هو الوجه الصحيح . حتى إذا أمر الإنسان بقراءة قصيدة أو رسالة من شخص إلى شخص فالمأمور به هو الوجه الصحيح ، فلو قرأها ملحونا والتفت إليه استدرك وإلّا يؤاخذ عليه .
الثاني : إذا كان غير متمكن من الصحيح ولو بالتلقين ، فهل يكفي الملحون أو يضم إليه الاستنابة ؟ ذكر المصنّف في المتن أنّه يجمع بينهما .
أقول : إنّ مقتضى القاعدة هو سقوط الحجّ عنه إلى أن يتعلّم الوجه الصحيح ويتمكّن من التلبية الصحيحة ، لكن قام الإجماع على خلافه ، فالظاهر كفاية الملحون ، لقوله سبحانه :لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها. « 1 »
وتؤيد ذلك معتبرة مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام يقول : « إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم ، والمحرم [ العجم ] لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح » . « 2 »
هامش
( 1 ) . البقرة : 286 .
( 2 ) . الوسائل : 4 ، الباب 67 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .