تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
المتخلّف من الطريق ، ذاهبا وعائدا . « 1 » أي دون الجميع . وذهب المصنّف إلى القول الأوّل ، لأنّ المفروض وقوع العقد على الأعمال دون الأعمال مع المقدّمات . والفرق بين الصورة الثانية والثالثة ، هو انتفاع المنوب عنه ببعض الأعمال - كالإحرام والدخول في الحرم - فيقسط الأجرة بالنسبة إليه دون المقام حيث مات قبل الإحرام ولم يكن الذهاب متعلّقا بالإجارة . والذي يمكن أن يقال : إنّ هذه الصورة مجرّد افتراض لا وجود لها في الخارج ، لأنّ المفروض وقوع الإجارة على الحجّ البلدي دون الميقاتي ، فطيّ الطريق جزء في الإجارة في الحجّ البلدي ، فعدم انتفاع المستأجر أو عدم الإجزاء ونحوه لا يضر بما هو المراد من التقسيط نظير عدم حصول الغرض من الإجارة . نعم لو صحّ الفرض فالحكم ما أفاده المصنّف في المتن .

الرابع : إذا مات قبل الدخول في الحرم محرما وكان المشي وسائر المقدّمات داخلا في الإجارة على نحو الجزئية

، وعندئذ يستحقّ مقدار ما يقابل خصوص المشي ، لا الإحرام وسائر أعمال الإحرام كالغسل والصلاة والتلبية ، لما ذكره المصنّف من أنّه نظير ما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت صلاته . والمتحقّق في الخارج هو هذه الصورة ولذلك يشترط الموجر مبدأ الشروع في السفر ، وهذا يعرب عن أنّ متعلّق الإجارة هو المقدّمات مع ذيها .
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 232 .